عثمان العمري
416
الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر
والغيد ماست بقضبان على كثب * إذا رنت فتكت كم غادرت أسرا والروض باكره مزن الربيع وكم * زهر الروابي أيادي السحب قد شكرا وزين الأرض حسنا من ملابسه * والدهر أبسم ثغرا بعد ما بسرا فقلت وا عجبا والدمع يسبقني * من السرور الذي قد أذهل الفكرا هل وراء الخير للحدباء ابهجها * أم هل بشير التهاني بالسرور سرى فقيل لي أن يحيى الفضل ركن بني * عبد الجليل من الشهباء قد صدرا فخر الأماجد سامي الفضل مرتبة * عز الأماثل قدرا خير من سفرا أغنى بطلعته عن حسن سيرته * حتى حسبناه بحرا والسوى نهرا سمت على فلك الأفلاك رتبته * لذاك أمست ليالينا به غررا قد أودع اللّه في أخلاقه حكما * كذاك كانت معاليه له قدرا يهنيك قطع الفيافي مدلجا سحرا * على السوابح ليلا ترتمى ففرا تتلو التهاني أمام الخيل مستبقا * انا فتحنا لك الفتح العلى سورا سموت بالمجد يا ابن الأكرمين فكم * رأيت من يدعى علياك محتقرا لا زلت في ذروة الاسعاد منتصرا * ما دامت المزن تكسي روضها حبرا وطب بعود الهنا فالسعد أرخه * قدمت يحيى بلطف قابل قدرا وقد ذكرنا شيئا من التهاني ، ولكن للاستغناء من السرور فيعجبني في هذا الباب قول البهاء زهير « 1 » من قصيدة . وهي : قدمت ووافتك البلاد كأنما * يناجيك منها بالسرور ضميرها
--> ( 1 ) مرت ترجمته في ص 212 ج 1 .